عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
40
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب في الاسم المقصور ) ( وليس للإعراب فيما قد قصر * من الأسامي أثر إذا ذكر مثاله يحيى وموسى والعصا * أو كرحى أو كحيا أو كحصى فهذه آخرها لا يختلف * على تصاريف الكلام المؤتلف ) القصور : كل اسم معرب آخره ألف لازمة قبلها فتحة كالأمثلة المذكورة . وسمي مقصورا لأنه منع المد أو لأنه قصر عن ظهور الحركات . والقصر لغة : المنع . وحكمه أن الإعراب جميعه يقدر فيه ، أعني الضمة والفتحة والكسرة ، لتعذر النطق بها على الألف كجاء الفتى ، ورأيت الفتى ، ومررت بالفتى . فيكون آخره على حالة واحدة لا يختلف لفظا على تصاريف الكلام رفعا وجرا ونصبا لكن محل تقدير جميع الحركات فيه إذا كان منصرفا . أما غير المنصرف منه كموسى ويحيى فتقدر فيه الضمة والفتحة دون الكسرة لعدم دخولها فيه . وقيل بتقديرها فيه أيضا لأنها إنما امتنعت فيما لا ينصرف كأحمد للثقل ولا ثقل مع التقدير . وأفاد بتعداد المثال أنه لا فرق في المقصور بين أن يكون معرفة أو نكرة ، مفردا أو جمعا ، وإذا كان نكرة لحقه التنوين ووجب حينئذ حذف ألفه لالتقاء الساكنين وقدر الإعراب على الألف المحذوفة . فإذا قلت : رأيت فتى مثلا ، ففتى منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة .